الدولار الأمريكي : يتخطى اعلى قمة سعرية له خلال عقدين من الزمان

متابعة سابقة

مؤشر الدولار

سجل الدولار الامريكي اعلى سعر له متخطيا كل ما سبق من نقاط او ما يسمى – مقاومات سعرية

حيث تخطى اعلى سعر له خلا العام الحالي و ايضا اعلى سعر له خلال 52 اسبوع و ايضا قمته التاريخية التي سجلها خلال 20 عاما سابقة

لنرى توالى الاحداث في الاسبوع الثاني من مايو 2022 …

ما الذي يجب علينا تجاهله في عالم الاسثمار؟

هناك لفتة جميلة احب الحديث عنها

يهتم المستثمرون دائما بوضع الخطط لاستثماراتهم و هذا شيء صحي و مهم

فتجدهم دائما يكتبون لائحة بافضل الاسهم للاستثمار و قائمة بافضل انواع الاستثمار و قائمة اخرى بافضل الكتب و المؤلفات عن الاستثمار و هكذا و لا عيب في ذلك ابدا

و لكن يجب علينا بجانب هذه القوائم وضع قوائم اخرى لا تقل اهمية بل يعتبرها البعض في المرتبة الاولى

هذه القوائم توضح مفهوم العنوان “ما الذي يجب علينا تجاهله و تجنبه؟

🙂

اذا قمنا بتطبيقها على نفس المفهوم سنجد عندنا مثلا: قائمة بالاسهم التي يجب الا استثمر فيها في الوقت الحالي او عدم التفكير فيها ابدا و قائمة اخرى بأنواع للاستثمارات يجب الابتعاد عنها في الوقت الحالي و قائمة ثالثة بالمؤلفات و الكتاب و اصحاب الرأي الذين يجب تجاهلهم و عدم الاخذ برأيهم و هكذا دواليك

قال دانيال بينك استاذ علم النفس في مقال حديث له “من أهم الامور في عصرنا الحالي هي اختياراتك للامور التي سوف تتجاهلها و تتركها و لا تضيع وقتك بها و هذه الاختيارات أهم و أكبر من اختياراتك للامور التي تهتم بها و تشغل نفسك بتعلمها و قراءتها و الاستثمار فيها باموالك”

الوقت ثمين و قصير و يجب ان ينظم بحرفية عالية و نحن في عصر التواصل الاجتماعي الرهيب و حالة الانفجار المعلوماتي في كل مكان

و ذلك يحتم علينا ان نكون انتقائيين بطريقة شديدة و متطرفة لحماية وقتنا و آراءنا و خبرتنا التي لم نكتسبها بسهولة بل عبر التجارب الطويلة و الصعبة و المكلفة ايضا

فكما أنه لا يصح تضييع الوقت في اللعب أو مشاهدة فيديوهات التيكتوك و صور الانستجرام و كل هذه الترهات

لا يصح ايضا متابعة كل ما ينشر و كل ما يتم التعليق به على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا في عالمنا العربي و بالاخص في وقتنا الحالي

لذا يجب علينا تكوين قائمة تشمل الصحف و الصفحات و التجمعات و التى تقوم وظيفتها على تشتيت الاراء و تضم القائمة ايضا من يشاركون و يكررون انتاج هذه الصحف سواء كانوا من المشهورين او غيرهم و تضم كذلك اي شخصية تحاول نقاشك او اقناعك بما في هذه المنشورات المشبوهة و تقوم بتكرارها؛ اعلم انها ستكون قائمة طويلة

يتميز وقتنا الذي نعيش فيه بأمر طريف قديم و لكنه تم استحداثه من جديد الا و هو: استحلال الكذب

فتجد الناس حاليا يستحلون الكذب و الخداع و لا ينفرون منه كما كانوا قديما

بل تجدهم يضعون أسبابا تبدو منطقية دعتهم لهذا الكذب

فمثلا تجد من يكذب و يكرر منشور او بوست كاذب جملة و تفصيلا و هو يعلم بذلك و لكنه يعتقد و يؤمن ان نشره في صالح البلاد و من أجل حمايتها!

و اخر يختلق اي كذبة اخرى و قلبه مطمئن لانه يعتقد انه يحمي استثماره و أسهمه من الهبوط!

بل وصل الامر ان هناك من يكذب و يدعي يوجود معجزة في بعض الصور المفبركة و هو يعلم تماما بفبركتها و ربما يكون هو الفنان الذي فبركها و لكنه يؤمن بأهمية ذلك تقوية أو حماية لدينه و ما يؤمن به و توسيع ملكوت الله في الارض!

الموضوع مهم و كما قالوا ليس كل نقاش بناء بل هناك نقاش هادم، نعم هادم لوقتك الثمين و عقلك و طريقة تفكيرك و خبراتك الطويلة و اموالك بالطبع

و ينتهى الكذب دائما نهاية مأساوية لصاحبه، حيث يبدأ الأمر بكذبة هو يعلم بشأنها ثم يكررها حتى ينتهي به الامر انه يصدقها بنفسه و يعتبرها حقيقة كاملة و يكون بذلك بدأ بالكذب على الاخرين و خداعهم و انتهي به الطريق بخداع نفسه بنفسه و تكون معيشته و تفكيره قائم على مجموعة من الاوهام، كذلك حال الكذب دائما طريقا دائريا يصل اوله بآخره!

و لتوضيح الفكرة اكبر يمكنك الان الابحار في وسائل التواصل الاجتماعي و انت مسلح بورقة و قلم لتبدأ في تكوين قائمتك و المفهوم ماثل في رأسك و سترى ما اعنيه بوضوح خاصة في هذه الايام

و انظر بنفسك الى ما ينشر و يكرر و يشارك بكثافة حاليا حول الدولار و الذهب و الاسهم – كمثال و ليس كحصر – و اقرأ ما يتم نشره كبيانات رسمية – او غير رسمية – و ابدأ بتكوين قائمتك وخذ وقتك لانها قائمة ثمينة و هامة

و الآن علمت ما الذي عليك ان تتجنبه و تتجاهله لتريح بالك و تجعل به فسحة اكبر للتفكير الجاد المثمر لحياتك و أموالك

ماذا بعد رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة؟ – نظرة احصائية تاريخية

رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة نصف في المائة و بدون أي مفاجآت و كما هو معتاد فان القرار المتوقع تعكسه أسعار الأسواق سلفا (برايسد ان كما يقولون) و لكن الغير متوقع هو الذي كان سيحدث رجه للأسواق أما القرارت المعكوسة في الأسعار فهى تنظر للقرار التالي ماذا سيكون و تبدأ بعكسه تدريجيا

و باشتداد آثار التضخم على الاقتصاد الأمريكي كان السؤال الملح على باول رئيس البنك الفيدرالي هل سيكون الرفع القادم للفائدة بمقدار ثلاثة أرباع النقطة كما يتوقع المحللون أم سيظل بنفس المنوال

و قد أكد باول على علمه بآثار التضخم (و هذه أول مرة يعترف بذلك كان ينفى الآثار الضخمة التى يكررها الاعلام) وقال انه يتفهمها و لكن الرفع سيكون بمقدار نصف في المائة في المرات القادمة أيضا مع تسهيلات نقدية أخرى و تقليل مخزون السندات لدي البنك

فرغم أن الفائدة ارتفعت الا ان التضخم مازال مرتفعا ايضا و يحوم حول 8.5 في المائة و الفارق بين النسبتين هما الفائدة الحقيقية التي ستجنيها أموالك اذا تركتها في البنك و هيا بالطبع فارق سالب بمعنى انك تخسر المال اذا تركته بدون استثمار أو تنمية

و لذا ستبدأ الاسواق من اليوم التالي لاجتماع الفيدرالي آداءا يوضح ما فهمه المستثمرون من تصريحات باول في المؤتمر الصحفي و ستبدأ في عكس الزيادة المقررة في الاجتماع القادم في الأسعار و لكن المشكلة أن الاسواق عكست بالفعل أكثر من الزيادة التى تم الاعلان عنها توقعا منها أن باول سيفاجىء الجميع بزيادة قدرها 0.75% و لكنه لم يفعل, لذا سيكون تأثير انعكاس الزيادة القادمة ضئيلا على ارتفاع الاسواق

و اذا نظرنا الى الاحصائيات التاريخة لنوضح الصورة و لنرى ماذا حدث قبل ذلك و هل سيتكرر أم لا لابد أن نعرف ان الفيدرالي لم يرفع الفائدة بهذا القدر 0.5 في المائة منذ عشرين عاما تقريبا و بالتحديد في الاجتماع الكئيب الذي حدث في 16 مايو عام 2000 و الذي تلاه بثلاثة أشهر انفجار فقاعة الدوت كوم و الانهيار المهول للشركات التكنولوجية الناشئة و الذي استمر لمدة سنتان و ظلت آثاره تعاني منها الأسواق لمدة أكثر من خمس سنوات

الامر ليس كما يراقب صغار المضاربين سعر السوق لاسهمهم يوم قرار الفيدرالي و يفرحون أو يحزنون بصعود أو هبوط السوق يومها, قد يكون ذلك مفهوما لبعض التقارير الشهرية او الاسبوعية و تقلب السوق الوقتي لكن قرارات البنك الفيدرالي لمواجهة آثار التضخم لا يظهر تأثيرها الا على مدي الوقت التالي لتلك القرارات و تجاوب المستثمرين و البنوك معها و تفهمها و رؤية تأثيرها على اقتصاد الشارع أم انها تحتاج الى مراجعة في الاجتماع القادم

مؤشر الناسداك بداية من مايو 2000

اذا نظرنا تاريخيا لمثل اليوم الحالي نجد أنه في مايو 2000 قام الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة نصف في المائة الذي احتفل به المتعاملون في السوق في نفس اليوم و ارتفع السوق 3.4% أي نسبة أكبر مما حدث اليوم

تلا ذلك و لمدة ستة أيام انهيار مفاجىء و خسارة مجتمعة لتلك الأيام تخطت -20% من قيمة السوق مما جعل بعض المتعاملين يرجحون دخول السوق في حالة هبوط و لكنه خالف هذه الرؤية و بدأ في التعافي منها سريعا و قام بتعويض الخسارة و أكثر خلال 3 أشهر بعد هذه الأيام الستة المشهورة و كون قمة و قد كانت

ثم بعد ذلك بدأت أخبار الشركات التكنولوجية الحديثة و أساطير الدوت كوم تتوالى في الأخبار و المنتديات و انقشعت الفقاعة و ظهر للجميع أن ليس كل ما يتم ادراجه من شركات له مقومات النجاح و أن الكثير من هذه الشركات ليست الا مكاتب مستأجرة في وادي السيليكون و لا يوجد بها الا مراهقون مغرورون بالهالة الاعلامية حولهم

و تحققت النبؤة و بدأ السوق الهابط فعليا عندما خسر السوق ربع قيمته و لكنه لم يتوقف عندها و استمر لمدة سنتين و لم يرسم قاعه و يتوقف الا في يوليو 2002 بعد خسارة أكثر من -80% من قيمته أو بمعني أنه لو أنك استثمرت 100 الف دولار في منتصف 2000 انتهى بك الامر بعد سنتان ان كانت تساوي 20 الفا فقط بخلاف القيمة الزمنية لأموالك و التي يفعل التضخم بها ما يفعله دائما

فقاعة الدوت كوم

هذا ما حدث وقتها في الاجتماع السابق المماثل لنفس نسبة الزيادة و نفس حالة التضخم و الذي -ربما- يتكرر لذا من الضروري النظر دائما للاحصائيات بجدية و قراءة تسلسل الأحداث و تشابه الظروف في ارتفاع الاسعار

أسعار الغذاء عند مستوى تاريخي (الغذاء و ليس الذهب أو البترول!)